محمد بن علي الصبان الشافعي

294

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني

الثاني : تلزم الواو مع المضارع المثبت إذا اقترن بقد نحو : وَقَدْ تَعْلَمُونَ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ [ الصف : 5 ] ذكره في التسهيل ( وجملة الحال سوى ما قدّما ) يجوز ربطها ( بواو ) وتسمى هذه الواو ، واو الحال ، وواو الابتداء ، وقدرها سيبويه والأقدمون بإذ ، ولا يريدون أنها بمعناها إذ لا يرادف الحرف الاسم بل إنها وما بعدها قيد للعامل السابق ( أو بمضمر ) يرجع إلى صاحب الحال ( أو بهما ) معا وسوى ما قدم هو الجملة الاسمية وجملة الماضي مثبتتين كانتا أو منفيتين وجملة المضارع المنفى ، ويستثنى من ذلك ما تقدم التنبيه عليه وهو الاسمية الواقعة بعد عاطف والمؤكدة ، وجملة الماضي التالي إلا ، والمتلو بأو والمضارع المنفى بلا أو بما على ما مر ، فلم يبق من أنواع المضارع المنفى سوى المنفى بلم أو لما . وأما المنفى بلن فلا يمكن هنا ، وأمثلة ذلك مع الجملة الاسمية غير ما تقدم : جاء زيد والشمس طالعة ، ومنه : قالُوا لَئِنْ أَكَلَهُ الذِّئْبُ وَنَحْنُ عُصْبَةٌ [ يوسف : 14 ] جاء زيد يده على رأسه . ومنه : وَقُلْنَا اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ [ البقرة : 36 ] أي متعادين . وقوله : ( شرح 2 ) - في ولقد للحال . واللام للتأكيد . وقد للتحقيق . وكان تامة . والشاهد في ولا يدعى لأب حيث وقع حالا ، وهو مضارع منفى بالواو وهو قليل والأكثر مجيئه بلا واو . ( / شرح 2 )